مواضيع الجنائى

مذكرة دفاع في جنحة تهرب ضريبي مبيعات

جنح تهرب ضريبي مبيعات جلسة 26/10/2020

محكمة القاهرة الجديدة

د / جنح تهرب ضريبي مبيعات

جلسة 26/10/2020

مذكرة بدفاع

 

مقدمة من السيد /  ……………………                             متهم

ضد

  النيابة العامة                                                       سلطة اتهام

فى الدعوى رقم 59 لسنة 2020 ج . ت . مبيعات

اولا  :  الوقائع

نحيل بشانها الى ما جاء بملف الجنحة واهم ما ثبت بملف الجنحة هو عدم اتصال علم المتهم بالوقائع والاتهامات المسندة اليه مما حال دون حضوره ودن ابداء اى دفع او دفاع امام لجنة الفحص او حتى امام النيابة العامة مما اكد القصور في التحقيقات التي اجرتها النيابة العامة كما ان ثمة سقوط بحق مصلحة الضرائب وكذا سقوط حق النيابة العامة في طلب الاذن بتحريك الدعوي الجنائية قبل المتهم بمضي المدة كون الفحص وقرار الاتهام والتهمة المسندة للمتهم جميعها عن المدة من 2009 وحتي 2018 حسبما هو ثابت بتقرير الفحص الفني المقدم بالاوراق من قبل لجنة الفحص وكذا انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وكذا تحصن الاقرارات الضريبية التي تقدم بها المتهم لمصلحة الضرائب كل في ميعاده القانوني وسداده جميع ما استحق عليه من ضرائب وقت ذاك يؤكد وبلا شك بطلان قرار الاتهام لسقوط حق جهة الادارة ( الضرائب العامة ) لمرور ثلاث سنوات على تاريخ تقديمه لتلك الاقرارات طبقا انص المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية مما يدفع بالمتهم لابداء الدفوع الاتية :-

ثانيا الدفاع

يطيب لنا وفى مستهل حديثنا الى عدالتكم التنويه الى أن الممول الضريبى لم يعد له بابا ينصفه الا بابكم ، ثقة منه فى عدلكم وتقديركم واحقاقكم للحق وفق القانون والدستور ،  ان جباية الاموال ليس هدفا فى حد ذاته يحميه الدستور واحترام الدستور والمبادى القانونية هو ما يسعى القضاء الى ترسيخة فى المجتمع من اجل اعلاء دولة القانون ، والضريبة وهى عبء مالى ثقيل على الممول وجب علىى القضاء حمايته والدفاع عن حقوقه ضد الانحراف التشريعى والتعسف فى استخدام السلطة من جانب الادارة الضريبية .

ان كان الحديث يتسع للتحدث عن أجراءات مكافحة التهرب الضريبى وفق القانون والاحكام الراسخة والتى تقطع بعدم اختصاص الادارة المركزية  فى عمليات الفحص والتقدير اذ ان ذلك منوط بالمأمور المختص وبالمامورية المختصة ؟! فهى المختصة بتحرير المحضر وهى المختصة بإرسال المذكرات للحصول على الإذن برفع الدعوى العمومية وهى المختصة بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة ويقتصر دور ادارة مكافحة التهرب على التنسيق والمتابعة مع تلك ألمأمورية !

ولكن وحرصا منا على ثمين وقت عدالة المحكمة فلن ندخل هذا المعترك اذ بالاوراق وبالقانون ما يكفى كى تجيبنا المحكمة لطلباتنا الاصلية  والتى تتلخص فى الاتي :

اولا :- عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها من وزير المالية .

ثانيا :- أنقضاء الدعوى العمومية لمضى اكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوعها .

ثالثا :- انتفاء الجريمة بركنيها المادى والمعنوى .

وأن كان ماسبق يتوافق وأحكام ونصوص القانون وفيه الغايه أن اخذت به المحكمة سواء قضت بعدم جواز تحريك الدعوى أو بأنقضائها أو بعدم توافر أركانها

فأن أمانة الدفاع تحملنا على طلب أحتياطى باحالة الدعوى الى مكتب الخبراء حتى يتسنى للمتهم التصرف على ضوء النتيجة النهائية التى سينتهى اليها الخبير .

وذلك كلة وفق التفصيل الاتى للطلبات الاصلية اولا ثم لبيان الطلب الاحتياطى

الطلبات الاصلية :-

اولا:- عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهم لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها :

من المعلوم لعدالة المحكمة أن الدعاوى الجنائية الضريبية ضمن الدعاوى التى يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على تقديم طلب كتابى بذلك من الوزير المختص – وزير المالية – الى النيابة العامة لاتخاذ اجراءات التحقيق ومباشرة الدعوى الجنائية وقد نصت المادة 45 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 على انه ” لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أية أجراءات فى جرائم التهرب من الضريبة الا بناء على طلب من الوزير أو من ينيبه .”

وقيام الحق لوزير المالية بتقديم هذا الطلب ليس مطلقا  يقدمه وقتما شاء ألى أبد ألأبدين ويكون سيفا مسلطا على رقاب العباد فى كل وقت وحين ؟! اذ أن حقه هذا يرد عليه السقوط بمضى المدة أذ يبقى قائما حتى تسقط الدعوى بمضى المدة المقررة لها فأذا ما انقضت انقضى معها حقه فى تقديم طلبه ألساقط ؟ ولما كان قانون ألاجراءات الجنائية هو صاحب الشريعة العامة فى تحديد ذلك فقد حد الحق فى الشكوى بسقوطه بمضى ثلاثة شهور من تاريخ العلم بالجريمة ومرتكبها فاذ كان حق النيابة العامة  فى تحريك الدعوى العمومية وهو حق أصيل لها يسقط بمضى المدة ؟ أفلا يسقط حق الطلب وهو حق استثنائى من السقوط ؟1

فاذا كان ذلك وكان الثابت من واقع ألاوراق ان المتهم ممول ضريبى ومسجل بمصلحة الضرائب على المبيعات منذ 1/9/2002 ويقوم بتقديم اقراراتة الضريبية فى مواعيدها القانونية وسداده الضريبة المستحقة من واقع اقراراتة وكانت المادة 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005 والتى نصت على ” للمصلحة تعديل الاقرار المنصوص عليه ..خلال ثلاث سنوات من تاريخ تسليمه الاقرار للمصلحة ..”

ويترتب على هذا النص عدم جواز وسقوط حق المصلحة فى التعديل بعد مضى كامل هذه المدة .

لما كان ذلك وكان الثابت ان المتهم قدم للمحاكمة عن الفترة من 2009 وحتى 2018 بادعاء بيعه سلع دون الاقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة عليه الامر الذي دفع بالنيابة العامة بطلب اتخاذ اجراءات التحقيق بتاريخ 28/10/2019

ولما كان من المعلوم للعدالة الموقرة ان النصوص الضريبية هى جلها نصوص أمرة تتعلق بالنظام العام ومخالفتها اثره البطلان وهو ما رسخت له محكمة النقض فى العديد من أحكامها وعليه درج الفقه والقضاء هذا بالاضافة الى سقوط حق وزارة المالية بل وحق النيابة العامة فى طلب أو تحريك الدعوى الجنائية لمضى المدة طبقا للمادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية والذى سيرد تفصيلا بالطلب الاصلى الثانى وعليه فما كان لوزير المالية وقد سقط حقه فى طلب التحقيق والاتهام ولا يسوغ له تقديم هذا الطلب الغير جائز قانونا وما كان يجوز للنيابة العامة ان تسير خلفة وتامر بتحريك تلك الدعوى بناء على هذا الطلب الساقط الباطل بطلانا مطلقا متعلق بالنظام العام فما بنى على باطل فهو باطل لذا يرى الدفاع أنه على صواب وهو يستند على نصوص القانون وأحكامة فى طلب القضاء له بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية لعدم جواز طلب الاذن بتحريكها . والامر اليكم فانظروا ماذا تأمرون .

ثانيا :- انقضاء الدعوى العمومية لمرور أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوعها المزعوم  :

التقادم الجنائى فى جرائم التهرب تجرى عليه احكام المادتين 14 ، 15 من قانون الاجراءات الجنائية والتى يبدأ حساب مدة التقادم من يوم تاريخ وقوع الجريمة ولا يؤثر فى ذلك جهل المجنى عليه – مصلحة الضرائب- بوقوعها اى أن علم المصلحة أو جهلها لا اثر له فى بدء مدة التقادم وسريانها وهو ما قررته محكمة النقض المصرية فى اكثر من حكم لها اذ القاعدة العامة فى سقوط الحق فى أقامة الدعوى الجنائية .

والأصل أن تبدأ مدة التقادم ابتداء من تاريخ وقوع الجريمة ( المادة 15 إجراءات ) ولا يؤثر فى ذلك جهل المجنى عليه بوقوعها ( الضرائب ) .

وقضت محكمة النقض إن اعتبار يوم ظهور الجريمة تاريخا لوقوعها محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق  ، وتعيين هذا التاريخ تستقل به محكمة الموضوع . فإذا انقطع التقادم فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء من الإجراءات التى قطعت التقادم ( المادة 17 /2 إجراءات ).  وتبدأ مدة التقادم فى وقت واحد بالنسبة إلى جميع المساهمين فى الجريمة ، مهما كان نشاط أحدهم قد توقف قبل تمام الجريمة ، كما هى الحال بالنسبة إلى وسائل الاشتراك ، ودون عبرة بتاريخ وقوع فعل الاشتراك فى الجريمة ، فالعبرة هى بوقت وقوع الجريمة لا وقت الاشتراك فيها .

( نقض 24 إبريل سنة 1978 ، 15 مارس 2004 ، مجموعة الأحكام ، س 55 ، رقم 31 ، ص 243 )

( الطعن رقم 100 لسنة 48ق جلسة 24/4/1978 )

( الطعن 18670لسنة61ق جلسة 13/12/1995 )

وكذا نص المادة 1530 من التعليمات القضائية للنيابة العامة . كما قضت محكمة النقض انه ” لما كانت النيابة العامة أسندت للمطعون ضده أنه في غضون شهر سبتمبر سنة ١٩٩٤ حتى مايو سنة ٢٠٠١ ، بصفته مسجلاً خاضعاً لأحكام الضريبة العامة على المبيعات تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانوناً والمبينة قدراً بالأوراق والمستحقة على مبيعاته من نشاطه في تصنيع المنظفات وذلك بتقديمه النشاط دون الإقرار عنه وسداد الضريبة المستحقة على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت عقابه بالمواد ٢ / ١ ، ٣ / ١، ١٦ ، ٣٢ / ١ ، ٣ ، ٤٣ / ١ ، ٤٤ / ٦ من الفقرة الثانية من القانون ١١ لسنة ١٩٩١ من قانون الضريبة العامة المعدل بالقانون رقم ٩١ لسنة ١٩٩٦ “ وهو ما اكدته محكمة النقض المصرية – الدائر الجنائية- فى التهرب الضريبى من أن ” جريمة التهرب من الضريبة العامة على المبيعات ..انقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضى ثلاث سنوات من وقت وقوعها حتى اخر اجراء تحقيق صدر فى الدعوى “ .

(طعن رقم 31979 لسنة 2ق جلسة 8/7/2013 )

ونخلص فيما تقدم الى أن جرائم التهرب الضريبى تسقط بالتقادم طبقا لاحكام الماده ، 15 من قانون الاجراءات الجنائية ويبدأ تاريخ حساب تلك المدة من يوم وقوع الجريمة  وحتى اكتمال ثلاث سنوات ميلادية فى الجنح وعشر سنوات فى الجنايات وسنة واحدة فى المخالفات .

ويسرى عليها فى قطع التقادم الاجراءات الواردة بالمادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية والتى نصت على ان ” تنقطع المدة بإجـراءات التحقيق أو الاتهام والمحاكمـة وكـذلك بالأمـر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخـطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع .وإذا تعددت الإجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء .وعلى ذلك فان محضر الاستيفاء المحرر بمعرفة الجهة الادارية اجراء قاطع للتقادم اذا اتخذ فى مواجهة المتهم .

( الطعن رقم 11048 لسنة 61ق جلسة 3/3/1999 )

فاذ كان ما تقدم وكانت الجريمة التى يعاقب عليها المتهم هى جريمة ” بيع السلعة أو استيرادها أو تقديم الخدمة دون الاقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة ” وذلك خلال الفترة من 2009 وحتى الفترة 2018 فان تاريخ وقوع الجريمة الذى بدا فى العام 2009 واستمر وانتهى فى العام 2018 ينتهى فيه الفعل الاجرامى .

فاذا كان هذا وكانت جميع أجراءات الاستدلال قد بدأت مع طلب التحقيق فى 28/10/2019  ولم تتم فى مواجهة المتهم وهى اجراءات ليست قاطعة للتقادم حسب حكم النقض سالف الاشارة وان اول محضر تحقيق تم فى هذه الدعوى بتاريخ 15/12/2019 ومن ثم حق للمتهم طلب انقضاء الدعوى الجنائية بمضى اكثر من ثلاث سنوات على تاريخ وقوع الجريمة عملا بالمادتين 15 و 17 من قانون الاجراءات الجنائية وحق على المحكمة  ان تقضى له بالبراءة وبانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة .

ثالثا :- انتفاء الجريمة بركنيها المادى والمعنوى  :

يتمثل الركن المادى لجريمة بيع السلعة أو تقديم الخدمة دون الاقرار عنه و سداد الضريبة وهذا يستلزم طبقا للنص القانونى ان تكون هذه السلع والخدمات خاضعة للضريبة  المادة 43 فقرة 2 ” بيع السلعة أو استيرادها أو تقديم الخدمة دون الاقرار عنها وسداد الضريبة المستحقة ” فاذا ما كانت هذه السلع والخدمات غير خاضعة للضريبة  فلا مجال للحديث عن قيام الركن المادى للجريمة اذ ان المشرع أوجب على المسجل فى المادة 32 من القانون أداء حصيلة الضريبة دوريا للمصلحة رفق اقراره الشهرى وجرائم التهرب يرتبط فيها التجريم بالحصيلة فى المقام الاول فاذا كان ذلك وكان الثابت من واقع اوراق الدعوى ومستانداتها من أن جميع التعاملات المسند عنها الاتهام الماثل هي تعاملات استندت الى بيانات خاطئة واردة الى ادارة التهرب الضريبي من ادارة الخصم والاضافة وهي لا تخص شركة المتهم واهمها 1/ شركة اسكندرية للاطارات 2/ هيلتون انترناشونال 3/ الكلية الامريكية ومكسيم للاستثمار العقاري و الجامعة الامريكية حيث انه لا توجد تعاملات بين المتهم وبين تلك الجهات الثلاث

بالاضافة الى وجود ازدواجية في حساب الفروق المستحقة عن عامي 2009 /2010 كما انه اتضح قيام الادارة الضريبية باستبعاد ضريبة المشتريات الخاصة بالرسائل الاستيرادية والمسدد عنها ضريبة بالجمارك وكذا بعض المشتريات المحلية عن سنوات 2009 /2010 /2011 /2012 وكذا سقوط الفروق الواردة من سنة 2009 وحتى سنة 2017 وذلك طبقا لنص المادة 17 بالاضافة الى اعداد تقرير واداعه بدون الرجوع الى الشركة وعدم تمكين المتهم من سماع اقواله او ابداء دفاعه مما يستوجب احالة اوراق الدعوى الى لجنة الخراء او لجنة التهرب الضريبي لتصحيح الاخطاء الواردة بتقرير اللجنة

اذن اين الجريمة ؟ واين ركنها المادى ؟ حتى يُنصب للمتهم ميزان !

فاذا ما انتفى ركن الجريمة المادى فلا حديث عن ركنها المعنوى  اذ بتوافره دون توافر الركن المادى لا تقوم به الجريمة وحده  هذا بالاضافة الى عدم توافر القصد الجنائى العام أو حتى الخاص : اذ ان المتهم اقر بكافة تعاملاتة باقرار ضريبة الدخل وفى النهاية الدخل والمبيعات مصلحة واحدة  وكونه لم يقر عن بعض التعاملات المزعومة امام المبيعات فلم تتجة نيتة الى عدم الاقرار لعدم سداد الضريبة اذ لا ضريبة ينتوى التهرب منها .

بناء عليه

وعلى ما تقدم يطالب المتهم اصليا :-

ببرائتة من التهمة المنسوبة الية لانتفاء الجريمة بركنيها المادى والمعنوى .

الطلب الاحتياطى

احالة الدعوى الى مكتب الخبراء او لجنة التهرب الضريبي لتصحيح الاخطاء الواردة بمذكرة وتقرير اللجنة الفنية والاسترشاد بالمستجدات المقدمة بحافظة المستندات المقدمة بجلسة اليوم .

وكيل المتهم

 

المحامي

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
You cannot copy content of this page
إغلاق